علي العارفي الپشي
76
البداية في توضيح الكفاية
المفروض أن الزمان قيد لموضوع الخاص . وعليه ؛ فالحرمة متعلّقة بزيد المقيّد بيوم الجمعة فكيف يمكن انسحابها وجريانها إلى موضوع آخر والموضوع الآخر عبارة عن زيد المقيّد بيوم السبت . مثاله : نحو أكرم كل عالم في جميع الأيام ولا تكرم زيد العالم المقيّد بيوم الجمعة . وامّا بيان حكم القسم الرابع : وهو عبارة عن كون مفاد العام على النحو الثاني والخاص على النحو الأوّل ، أي كان العام ممّا له عموم أزماني والخاص كان الزمان ظرفا لثبوت حكمه ، فقد حكم فيه بالرجوع إلى العام ، امّا لو لم يكن للعام عموم أزماني لكان المرجع هو استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته ، إذ المفروض كون الزمان ظرفا لثبوت حكمه لا قيدا لموضوعه كي يمنع عن جريان الاستصحاب ، وهذا واضح . وعلى ضوء هذا فقوله : إنّ مفاد العام تارة يكون بملاحظة الزمان . . . . إشارة إلى القسم الأوّل من قسمي العام . وقوله : وأخرى على نحو جعل كل يوم من الأيام فردا لموضوع ذاك العام . . . إشارة إلى القسم الثاني من قسمي العام . وقوله : وكذلك مفاد مخصصة تارة يكون على نحو أخذ الزمان ظرف . . . إشارة إلى القسم الأوّل من قسمي الخاص . وقوله : وأخرى على نحو يكون مفردا ومأخوذا في موضوعه . . . إشارة إلى القسم الثاني من قسمي الخاص . ولا يخفى انّه تترتّب ثمرة فقهية على هذا التنبيه ، وهي مسألة فورية خيار الغبن وهي مختار المحقّق الثاني قدّس سرّه مثلا قال المولى الجليل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وهو